أخبار وطنية الدكتورة سلوى الشرفي تعكس الهجوم: عجـزوا عـن مواجهتـي فشتمونــي وكفروني وصوروني معادية للاسلام
تكاد لا تمر تدوينة أو مقال أو بحث تنشره الدكتورة سلوى الشرفي أستاذة الاتصال السياسي بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار، دون خلق ردود أفعال متباينة بين المؤيد لكلامها والمناهض له، ولئن كانت كل هذه الردود طبيعة ومنتظرة، فان ما يثير الاستغراب فعلا هو محاولة بعض الأطراف مهاجمة الدكتورة سلوى الشرفي بل وصل الأمر بالبعض حدّ تكفيرها دون ترو أو تبين المغزى من كتابات الشرفي، ودون أن ننسى المحاولات المتتالية لبتر كلامها أو اخراجه من سياقه وتأويله ..
ولعل ما أثير مؤخرا من حملات ممنهجة ضد الدكتورة سلوى الشرفي بخصوص ما نشرته حول اقامة صلاة الاستسقاء هو ما دفعنا لطرح هذا الموضوع، حيث رأى البعض أن الدكتورة الشرفي استهزأت بصلاة الاستسقاء حين أكدت أن وزارة الشؤون الدينية سطت على مجهودات خبراء الرصد الجوي، و اعتبرت اقامة صلاة الاستسقاء تحت المطر شعوذة..
ولم تتوقف الحملات عند هذا الحد، حيث حرف آخرون كلاما جاء على لسانها بخصوص الزعيم بورقيبة حيث أكدت في احدى تدويناتها أن بورقيبة أكبر من أن يكون مسلما أو كافرا في اشارة منها الى أن الحديث عن اسلام أو كفر بورقيبة ليس من أولويات المرحلة، لكن البعض وكالعادة قام باخراج كلامها من سياقه ونشر مقالات تحت عنوان «سلوى الشرفي: بورقيبة أكبر من أن يكون مسلما»...
حملات التكفير انطلقت منذ 2007
وأمام تواصل هذا المد من الاتهامات، كان لنا حديث مع الدكتورة سلوى الشرفي، التي أفادتنا أن الحملات التي تشن ضدها واخراج كلامها من سياقه ليست وليد اللحظة، حيث سبق أن شنت ضدها عديد الحملات منذ سنة 2007، حيث عمد البعض الى تكفيرها وذلك بعد صدور كتابها «المرأة والاسلام والعنف» وبعد صدور بحث يتعلق بالخطاب الفتوي على الانترنات، مؤكدة أن الحملات ضدها تواصلت ووصلت حد تكفيرها الصريح، حيث عمد عضو بحزب حركة النهضة الى تكفيرها، مضيفة أنه وتزامنا مع هذه الحملات التحريضية أصدر زملاؤها من الجامعيين بلاغا نددوا فيه بما تتعرض اليه ونادوا بضرورة توفير الحرية للباحث الجامعي وحقه في الخوض في كل المواضيع .
ومن الأمور التي ذكرتها الدكتورة سلوى الشرفي أثناء حديثنا معها، تكرر محاولات اخراج كلامها من سياقه وتشويهها، من ذلك أنه خلال شهر فيفري 2011 عمدت احدى القنوات الخاصة الى صنصرة كلامها وتقديمه على أساس أنها دعت الناس الى عدم الصيام خلال شهر رمضان، كما اتهموها بالتهجم على الصحابة وعلى معاوية ابن أبي سفيان، وهو ما نفته محدثتنا، مشيرة الى أن ما قصدته تم تحريفه وصنصرته .
حرب فكرية ذات أبعاد سياسية
من جهة أخرى أكدت محدثتنا أنها أحيانا تشعر بالسعادة بعد كل ما يقال عنها، لأنها تمكنت من مخالفة بعض المعتقدات الكاذبة وتمكنت من ادخال رجّة فكرية لدى البعض ممن لا يقرؤون ويكتفون بما يردده عليهم شيوخهم .
كما بينت الدكتورة الشرفي أن محاولة البعض بتر كلامها وتقزيمها يدخل في خانة التوظيف السياسي، لأن المشرفين على هذه الحملات عرفوا بانتمائهم الى أحزاب سياسية اسلامية، مشيرة الى أن المعركة التي تدار اليوم هي سياسية بامتياز هدفها تشويه الخصم وتشويه الفكر المعارض الحداثي، وأن من يحاربها يعتمد على طرق غير مشروعة حتى في الحروب واصفة اياهم بمجرمي حرب الفكر، وذلك لأنهم يستهدفون بالأساس المرأة الفاعلة في المجال العام حيث يرون في حضور المرأة استفزازا لهم لأنها في نظرهم ناقصة عقل ودين.
صلاة الاستستقاء تحت المطر
وبخصوص الحملة التي شنت ضدها اثر حديثها عن صلاة الاستسقاء، ذكرت الدكتورة سلوى الشرفي أن موضوع حديثها لم يكن الصلاة في حدّ ذاته، بل النصح بتفادي الاستهزاء بنا، مضيفة أن المسألة انطلقت حين أعلن وزير الشؤون الدينية عن قرار اقامة صلاة الاستسقاء يوم الأحد 17 جانفي والحال أن خبراء الرصد الجوي أعلنوا منذ 13 جانفي عن نزول أمطار وثلوج يوم الجمعة 15 جانفي مشيرة الى أنها رأت في قرار الوزارة سطوا على المجهود العلمي لهؤلاء الخبراء، وذكرت أن اصرار الوزارة على اقامة الصلاة بعد نزول المطر دفعها الى التنبيه من مغبة استهزاء العالم بنا، مشيرة الى أن ما نبهت اليه حصل فعلا حيث تم اداء هذه الصلاة تحت المطر في مشهد لا يليق بالدين ولا بالدولة، مضيفة أن بعض «المدافعين عن الاسلام» أصروا على شن حملة ضدها على أساس أنها سخرت من الاسلام .
وذكرت الدكتورة الشرفي أنها وعلى عكس ما ادعاه البعض هي من قامت بالتنبيه الى عدم السقوط في مشهد لا يليق بالاسلام، مبينة أن ما حصل هو قمة الرقابة على التفكير والتعبير، وأن الفاقد للحجة يلجأ الى الشتم .
حاورتها: سناء الماجري